السبت، 20 يونيو 2009

المجلات الإلكترونية

نظرة سريعة على المجلات الإلكترونية


قبل أن نناقش تفاصيل إنشاء مجلتنا دعونا نتعرف على المجلات الأجنبية وتجاربها، والمجلات الإلكترونية لا تختلف كثيراً عن المجلات الورقية، فهي تصدر في كل أسبوع أو شهر أو حسب توفر المحتويات عدداً يحوي مجموعة من المقالات أو حتى مقالة واحدة فقط، ما يميز المجلات الإلكترونية أنها لا تحتاج إلى فريق عمل كبير فأغلب هذه المجلات يديرها شخص واحد أو فريق لا يزيد عن خمسة أفراد، وعادة ما تكون مرحلة التأسيس هي الأكثر صعوبة أو بمعنى آخر هي المرحلة التي تحتاج أكبر جهد، فهي تحتاج إلى التخطيط وتجميع الجهود وتصميم الموقع والشعار وتوفير الاستضافة، ثم بعد ذلك تبدأ رحلة المجلة وهنا تبدأ المرحلة التي لا تحتاج إلى جهد كبير، فالموقع جاهز وكل ما يحتاجه هو المحتويات فقط.
A List Apart
مجلة A List Apart المتخصصة في كل شيء يخص تطوير المواقع، وقد أنشأت في عام 1998م وكانت سبباً في نشر المعايير القياسية وتوعية الآخرين بها وتحوي مقالات مشهورة لا زالت مرجعاً لمطوري المواقع، ولم تكن في البداية مجلة بل قائمة بريدية لها جمهور كبير، وفي عام 1999م بدأت المجلة وتوقفت القائمة البريدية وكانت تنشر كل أسبوع عدداً يحوي في الغالب مقالة واحدة وفي بعض الأحيان مقالتين أو ثلاث، أما الآن فلا يوجد توقيت محدد لنشر المقالات، أما تصميمها فقد مر بثلاث مراحل، في البداية كانت المجلة مبنية بالأسلوب التقليدي، التصميم باستخدام الجداول، وفي عام 2001م تحولت إلى تصميم CSS وفي عام 2003م أعيد تصميمها لتكون بالشكل الحالي الذي ترونه.
Digital Web Magazine
بدأت مجلة Digital Web Magazine كموقع شخصي ثم تحولت إلى مجلة يديرها شخص واحد هو Nick Finck ويساعده فريق تحرير يقيم المقالات قبل نشرها، ولعلها المجلة الأكثر نشاطاً لأنها تنشر المقالات بشكل أسبوعي وفي نفس الوقت تنشر في قسم جانبي آخر الأخبار المتعلقة بتطوير المواقع، المجلة حالياً تعاني من تباطئ في نشر المحتويات لأن Nick Finck انشغل بعمله الخاص وقد أعلن أنه بحاجة إلى من يساعده في إدارة المجلة.
Boxes and Arrows
اسم هذه المجلة غريب بعض الشيء، Boxes and Arrows أو بترجمة حرفية: أسهم وصناديق! هذه المجلة متخصصة في تطوير المواقع أيضاً لكن في مجال محدد وهو هندسة وبناء المعلومات وهذا المصطلح هو تعريب لمصطلح information architect (هل لديكم ترجمة أفضل لهذا المصطلح؟)، وما يميز هذه المجلة هو محتوياتها المفيدة حيث أنها تبتعد عن السطحية في الطرح ولا يعني هذا أن كل مقالاتها مفيدة وعميقة لكن هذه هي الصورة العامة، وهي عادة تطرح مقالاتين كل شهر.
Design In-Flight
مجلة Desgin In-Flight مختلفة عن سابقاتها، فهي تصدر أربعة أعداد في السنة فقط، وتصدرها على شكل ملف PDF وهي أيضاً غير مجانية، أما تخصصها فهو التصميم، وصدر منها حتى الآن ثلاثة أعداد والعدد الرابع سيصدر قريباً.
كيف نستفيد من تجاربهم؟
كما قلت سابقاً، أغلب هذه المجلات يديرها عدد قليل من الأفراد أو حتى فرد واحد، ولا أعتقد أن مجلتنا ستخرج عن هذا الإطار، فرد يدير المجلة ويساعده شخصان أو ثلاثة على الأكثر، لا حاجة لنا لتعقيد إدارة المجلة، وتذكروا وسيلة تواصلنا هي هذه الشبكة وفي الغالب البريد الإلكتروني، وهذا يعني وقت كثير مستهلك في تبادل الآراء والنقاشات، وكلما كان فريق المجلة صغيراً زادت سرعة اتخاذه للقرارات.
النقطة الثانية حول وقت إصدار المجلة، هناك من يصدرها كل أسبوع، وهناك من يصدرها كلما توفرت محتويات تستحق النشر، وهناك من يصدرها كل ثلاثة أشهر، شخصياً أرى أن المدة بين كل عدد وآخر يجب أن تكون طويلة حتى يتاح لفريق إدارة المجلة الحصول على محتويات تستحق النشر، ليس مهماً أن نصدر أعداداً كثيرة كل عام بل ما يهمنا هي المحتويات التي تتضمنها هذه الأعداد، يجب أن نركز كثيراً على الكيف ولا نهتم كثيراً بالكم.
النقطة الثالثة حول الإدارة، هذه المجلة تبقى نشطة ما دامت الإدارة نشطة أو غير مشغولة بمشاريع أخرى، ولذلك على من يدير المجلة أن يلتزم في إدارتها ويكون واضحاً في ذلك، بمعنى آخر عليه أن يعلن أنه مستعد لتولي إدارة المجلة لمدة عام مثلاً ويلتزم بذلك فلا نفاجأ بعد بضعة أشهر باعتذره عن إكمال مشوار إدارة المجلة.
لدينا أخيراً المحتويات، لن تكون المجلة مفيدة إن نشرت محتويات يمكن للقارئ أن يجدها في مواقع أخرى، فلا أرى فائدة مثلاً من نشر أخبار التقنية لأن القارئ يستطيع متابعة هذه الأخبار يومياً في مواقع عديدة، ولا فائدة من نشر مقالات تناقش مواضيع قديمة إلا إن كانت هناك إضافة جديدة لهذه المواضيع، لذلك علينا أن نحرص على نشر محتويات مفيدة متميزة، وهذه مهمة صعبة حقاً.
هل لديكم معلومات عن مجلات أخرى سواء كانت عربية أو أجنبية؟ أرجو أن تكتبوا عنها.
المصدر
www.serdal.com

الويب الدلالي

الويب الدلالي.. ثورة المعلومات الحقيقية


من الرؤى والأهداف التي يسعى العلماء إلى تحقيقيها في المستقبل المنظور مفهوم الويب الدلالي
(Semantic Web) وهو مفهوم جديد يطمح العلماء من خلاله إلى تحويل الويب من مجرد حاوية أو مستودع كبير للمعلومات المبعثرة والمتناثرة إلى قاعدة بيانات عالمية ضخمة تكون المعلومات فيها مترابطة جيدا ومعرَفة بشكل تفهمه الآلة ويمكن لها معه إدراك العلاقات الترابطية بين المعلومات وتحليل وفهرسة أصناف المعرفة لتجعل من عملية البحث عن المعلومة عملية تقوم الآ لة بجزء كبير منها وليس على الإنسان إلا استقبال النتائج شبه جاهزة والاستفادة منها.
هذا المفهوم الذي يعتبره المهتمون عنصراً مهماً في الجيل الجديد من الويب web 3.0، أن تحقق على أرض الواقع بالشكل الذي يخطط له العلماء حالياً فإنه بلا شك سيحدث تغييراً هاماً في نظرة المستخدم وتعامله مع شبكة الويب، وسيكون له الأثر الإيجابي الكبير على محركات البحث بصفتها البوابة الرئيسية للحصول على المعلومة حيث سيكون من السهل على محرك البحث أن يعي الجملة أو مفردة البحث التي يبحث عنها ولا يتعامل معها كمجموعة كلمات أو أحرف غامضة بالنسبة له - كما هو الحال اليوم - بل معاني تقوم أنت كمستخدم بشرحها له وفق دلالات ومعطيات محددة ومفهومة من قبله كأن تحدد مثلا أنك تبحث عن اسم شخص، مكان، مصطلح علمي، عنوان كتاب، أو برنامج حاسوبي..إلخ.
وربما تحدد بشكل أدق أيضاً العديد من المعطيات الأخرى التي تساعد على دقة النتائج وعدم التباسها على محرك البحث مثلاً توضح أن ما تبحث عنه هو الاسم الأول لعالم عاش في القرن الثاني عشر، عنوان كتاب ألفه فلان، أو برنامج متعلق بالحماية وهكذا، حسب المعلومة المرادة، وحسب المعطيات أو "المعالم" التي تحددها.
وقد تؤول الأمور إلى أبعد من ذلك وتزول ببساطة محركات البحث بشكلها الحالي.. ليحل محلها جيل جديد من محركات البحث التخصصية والتي يهتم كل منها بموضوع معين أو فن أو علم من العلوم، وتكون بالأحرى واجهات برمجية ذكية ومتكاملة يكون البحث من خلالها وفق أساليب منظمة تضمن سهولة العثور على المعلومة المطلوبة بكل يسر وسهولة.
هذا التطور الجديد من شأنه أيضاً أن يوكل مهمة التحليل والاستنباط التي يقوم بها المستخدم حالياً للوصول إلى ما يبحث عنه في الويب يوكلها إلى جهاز الحاسوب الذي يقوم بكل كفاءة وسرعة بإجراء العمليات الحسابية والمنطقية المعقدة على البيانات والمعلومات المختلفة ليوفر عليك الكثير من المشقة في استخلاص النتائج المطلوبة والتدقيق فيها.
ولك أن تتخيل عندئذ أمام هذا الكم الهائل من المعلومات المتوفرة على الشبكة كم يمكن لبرنامج أو محرك بحث معين أن ينتج من إحصائيات معقدة واستنتاجات وتحليلات دقيقة ومذهلة وحسب الطلب، تستمد تنوعها وقوتها من تنوع المعلومات الموجودة على الويب وتخفف الكثير من العبء عن الباحث الذي يصعب عليه وربما يستحيل أن يقوم بهذه الأعمال بشكل ذاتي.
ولجعل هذه الصور أو الطموحات ممكنة التحقق بالصورة الأفضل يطور العلماء حالياً تحت إشراف منظمة (W3C) - وهي المنظمة المعنية بتطوير تقنيات شبكة الويب - العديد من الأدوات والحلول التي تمهد الطريق للمواقع الالكترونية - بصفتها هدف هذا المفهوم - لتحويلها إلى مواقع تتماشى مع مفهوم الويب الدلالي وتحقق معاييره في صيانة المعلومات وتنظيمها الأمثل.
أبرز هذه الأدوات بإيجاز شديد:
1لغة RDF: وهي قواعد عامة تطبق لوصف المعلومات على الويب وإعطاء الدلالات لها حتى تكون تلك المعلومات ذات معنى وذات خصائص تسهل تصنيفها وتوزيعها بشكل سليم، ويمكن تطبيق هذه القواعد واستخدامها في وصف وتمثيل أي شكل من أشكال المعلومات، ويتم كتابة الأوصاف والدلالات بشكل نصي باستخدام لغة XML وهي لغة متعددة الأغراض ولها استخدامات كثيرة ويعتمد عليها هنا أيضا.
2- لغة OWL: وتوفر مزايا أوسع من لغة RDF حيث تركز على ربط المعلومات مع بعضها وتأسيس العلاقات بين المعلومات والمفاهيم التي تجمعها علاقة ما (اعتمادا على قوانين مقتبسة من علوم فلسفية) هذه العلاقات والروابط التي تؤسس بين المعلومات تستفيد منها البرمجيات المختلفة في فهم وبالتالي تحليل ومعالجة المعلومات طبقاً للعلاقات التي تربطها.
- 3لغة الاستعلام SPARQL: وهي لغة معتمدة حديثاً من منظمة (W3C ) تتيح استخلاص المعلومات والاستعلام عنها حسب أوصافها ودلالاتها والعلاقات التي تربطها، وتوفر للمستخدم النهائي أساليب للبحث بشكل مرن جداً.
وباستخدام هذه الأدوات يمكن لمطور الموقع أن يجعل من موقعه مصدراً وهدفاً ليس للقراءة والتصفح التقليدي فحسب بل كتلاً وعناصر من المعلومات التي تتكامل وتتحد مع مثيلاتها في المواقع الأخرى لكي تستفيد منها البرمجيات المختلفة في معالجتها ومن ثم تقديمها للمستخدم النهائي بالشكل الذي يطلبه.
أخيراً ربما تكون بوادر الويب الدلالي قد ظهرت فعلاً منذ فترة عبر عدد من المواقع الالكترونية، ومع ذلك من الصعب التنبؤ بالحال التي ستكون عليها شبكة الويب مستقبلاً وعلى التطبيقات التي ستظهر عندما يتم الاعتماد بشكل واسع على مفهوم الويب الدلالي وعلى تقنياته الواعدة، ولكن ما يمكن قوله!
هنا أن خطوة كبيرة ترفع من مستوى وجودة الويب وتقرب المعلومة لطالبها وتعزز وسائل التفاهم بين الإنسان والآلة تعني بالتأكيد الشيء الكثير
المصدر :شبكة الاخبار التقنية

مصطلح ويب 2.0

ماذا يعني مصطلح ويب 2.0؟

المصطلح هذا يعني عدة أشياء، وهناك اختلاف بين المتخصصين في التقنيات حول المعنى، وربما لن تجدوا إجابة واحدة مفيدة، البعض يعتقد أنه مصطلح تسويقي لا أكثر، وأنا شخصياً لا أعتبره كذلك في نفس الوقت لا أرى حاجة لإضافة مصطلح جديد، فالتقنيات تتطور باستمرار، ولن يأتي يوم نقول فيه: إنتهت عصر الويب التقليدي وبدأنا عصر ويب 2.0، لأن عملية الانتقال من التقنيات القديمة إلى الحديثة سيكون متدرجاً وربما لن يلاحظه إلا القليل من الناس.
الويب 2.0 ليست شيئاً جديداً، تقنيات اليوم التي نستخدمها كانت موجودة في الأمس القريب، لكن لم نكن نستطيع استخدامها بسبب ضعف دعم المتصفحات والبرامج لها، وما تفعله شركات اليوم من تخفيض التكاليف والبدايات الصغيرة هو بسبب ما حدث في الماضي حينما كانت شركات الويب تبدأ كبيرة ويستثمر فيها عشرات الملايين وتطرح في سوق الأسهم ثم تنهار ويخسر الكثير من الناس أموالهم ويفقد الناس ثقتهم بشبكة الويب.
الماضي كان درساً للجميع في مجال إدارة الشركات وفي مجال التقنيات واستخدامها، بدأت الثقة تعود لشبكة الويب، أو لنقل أنها أصبحت وسيلة للتواصل بين الناس ونشر المحتويات كما كان يفترض بها أن تكون، والتقنيات التي ظهرت بالأمس يمكننا اليوم استخدامها بفعالية، هذا كله أدى إلى ظهور الكثير من الأفكار الجديدة والشركات الصغيرة التي تبدو لنا أنها كبيرة بسبب الويب وما تقدمه من خدمات عبر مواقعها.
لنتعرف على الويب 2
وجدت أن أفضل طريقة لشرح الويب 2.0 هي أن أتحدث عنها على شكل أفكار سريعة مختصرة:
• في ويب 2.0 المستخدم هو الذي يتحكم في البيانات والمحتويات ويساهم في تعزيزها وتصنيفها، هذا ما يحدث في ويكيبيديا وفليكر وdel.icio.us، وكلما زاد عدد مستخدمي هذه الخدمات والمواقع ازدادت المحتويات وصنفت بشكل أفضل وارتفعت قيمة الخدمة أو الموقع أكثر، والاعتماد على المستخدمين في تنظيم المحتويات وتعزيزها يحتاج إلى إعطائهم الثقة وتوفير الوسائل التي تبسط عملية إنشاء وتنظيم المحتويات، سابقاً كان مجرد التفكير في إعطاء هذه الثقة للمستخدين ضرباً من الجنون، لأن البعض كان يفكر في السلبيات فقط ويظن أن المستخدمين سيعيثون في الموقع فساداً.
• المواقع الشخصية في ويب 2.0 ستكون في الغالب على شكل مدونات، سابقاً المواقع الشخصية لم يكن لها أسلوب معين، غالباً الناس ينظمون صفحات مواقعهم الشخصية كما يريدون، لم تكن هناك طريقة معينة لنشر المحتويات، البعض كان يقوم بإنشاء موقعه الشخصي ولا يحدثه إلا قليلاً أو لا يحدثه أبداً، مع ظهور المدونات أصبح شكل المواقع الشخصية مألوفاً، المواضيع تنشر في الصفحة الرئيسية، لكل موضوع رابط ثابت لحفظه في الأرشيف، والأرشيف منظم حسب المواضيع وحسب الأشهر، يمكن للزوار غالباً التعليق على المواضيع، وصاحب المدونة لديه مرونة كبيرة في كتابة ما يريد من المواضيع، وهو يتشارك مع زوار موقعه في كتاباته فهو لا يكتب فقط لنفسه بل للآخرين لكي يشاركوه الرأي ويتناقشوا معه، ويمكن لصاحب المدونة كتابة مواضيع قصيرة أو طويلة، تحوي مجرد رابط أو صورة أو يكتب مقالة مطولة، هذه المرونة غير متوفرة في المواقع الشخصية التقليدية.
• في ويب 2.0 يزول الفارق بين برامج الحاسوب وتطبيقات الويب، لنأخذ فليكر على سبيل المثال، يمكن لأي شخص التسجيل في الخدمة ووضع صوره فيها مجاناً، ويمكنه أن يقوم بإنزال برنامج يساعده على وضع الصور في الخدمة دون الحاجة إلى استخدام المتصفح، كما يمكنه استخدام برامج أخرى لتصفح الصور المحفوظة في فليكر، أضف إلى ذلك أن بعض مطوري المواقع قاموا بتطوير تطبيقات تستفيد من صور فليكر، مرونة فليكر نجدها أيضاً في خدمات أخرى مثل del.icio.us، هذه المواقع توفر ما يسمى API للجميع، وهي وسيلة للتفاعل مع الخدمة والاستفادة من محتوياتها عن طريق البرامج أو المواقع، هذه الخدمات تشجع المستخدمين على تعديلها (hacking) وتطويرها لتتناسب مع احتياجاتهم.
• في ويب 2.0 الشركات تبدأ صغيرة، شخص واحد أو شخصين أو فريق لا يزيد عن عشرة أشخاص، يطورون تطبيق ويب بشكل سريع ويطرحون نسخته التجريبية beta للاستخدام ويعتمدون على المستخدمين لكي يطوروه أكثر ويصححوا الأخطاء ويضيفوا المزيد من الخصائص، وهذه الشركات الصغيرة لا تسعى لتطوير تطبيقات ضخمة تقدم كل شيء، بل تطبيقات صغيرة تتخصص في مجال واحد، وبعض هذه التطبيقات يصبح موقعاً ضخماً لكثرة مستخدميه مع أن الخدمة نفسها بسيطة، del.icio.us على سبيل المثال تطبيق ويب طوره شخص واحد.
• يتحدث البعض عن ويب 2.0 على أنها استخدام المعايير القياسية لتطوير المواقع، لأن المعايير القياسية تفصل التصميم عن المحتويات وبالتالي يمكن الاستفادة من المحتويات بمعزل عن التصميم، هذا بالضبط ما يجعل الفارق بين برامج الحاسوب وتطبيقات الويب يتناقص، يمكن من خلالXML نشر المحتويات على شكل ملفات RSS والتي بدورها تتيح للمستخدم قراءة محتويات المواقع عن طريق برنامج في حاسوبه أو في هاتفه النقال.
• بعض الحقوق محفوظة، هذا هو الوضع القانوني للمحتويات في الكثير من تطبيقات ومواقع ويب 2.0، والبعض يستخدم رخصة Public Domain لكي يعطي الجميع الحق في الاستفادة من المحتويات، عندما تظهر خدمة جديدة مثل فليكر وتعطي المستخدمين إمكانيات كبيرة للتشارك بالمحتويات فيجب أن ترخص هذه المحتويات بشكل يسمح للجميع الاستفادة منها دون عوائق قانونية.
خلاصة القول
الويب 2.0 ليست شيئاً جديداً، فهي خليط من التقنيات والممارسات، استخدم المعايير القياسية لتطوير المواقع وتطبيقات الويب، كن منفتحاً على المستخدمين وأعطهم صلاحيات تعزيز المحتويات وتنظيمها، وفر وسيلة للاستفادة من خدمات ومحتويات موقعك وأعطي الجميع صلاحية استخدام هذه الوسيلة، إبدأ بداية صغيرة ثم تدرج في النمو واعتمد على المستخدمين لتصحيح الأخطاء وتطوير موقعك أو تطبيق الويب.
هذه كلها أشياء يتحدث عنها البعض عند الكتابة عن ويب 2.0، مرة أخرى، أرى أننا لسنا بحاجة إلى مصطلح جديد خصوصاً إن كان هذا المصطلح غير واضح المعالم، ما نراه من تطور في الويب هو أمر طبيعي بدأ منذ وقت طويل ونحن نرى نتائجه اليوم.

المصدر
www.serdal.com

لماذا الانترنت لا يمثل بديل عن المكتبة؟

لماذا الانترنت لا يمثل بديل عن المكتبة؟*

تأليف
مارك هيرينج

ترجمة
د. عصام محمد عبيد


تمهيد

أدلت القراءات بأن كتاب الكاتب الانجليزى ماثيو آرنولد Matthew Arnold "الثقافة" قد أمدنا بنتائج اختبارات القراءة التى تم تسجيلها بين مدارس الأطفال فى عموم البلاد ، ولم يكن من المدهش إيجاد كلاً من أمتنا وثقافتنا فى مشكلة ، علاوة على ذلك فإن التسرع لإضفاء الانترنت في جميع المراحل خاصة K-12 يضاف إلى حلزوننا الهابط ، ولو كان هذا الاتجاه ليس مؤيدا لكتب هارى بوتر Harry Potter فقد كان من الممكن أن نفقد كل الأمل الذى يضعف هنا بشكل واضح ، وبعد ذلك فجأة سوف تدرك أن فعلا المكتبات فى مشكلة منحدر خطير عندما يقول مسئولو التعليم العالى المهيمنين من ألا تعرف أن الانترنت قد ألغى المكتبات وهذا ما قاله جادزوكس Gadzooks وهذا أيضا ما يمكن أن يقوله هارى .

وفى محاولة لحفظ ثقافتنا والقتال من أجل القراءة وقبل كل شئ تصحيح الهدف الجيد ولكنه ذو أفكار خاطئة بشكل مروع بخصوص ما سوف يحدث بسرعة بين البلاد التى سوف تصبح بدون مكتبيين وهنا يوجد عشرة أسباب لعدم قدرة الانترنت أن يصبح بديلا للمكتبة :



1ـ ليس كل شئ موجود على الانترنت

فمع أكثر من واحد بليون صفحة ويب أنت لا تستطيع أن تعرف ما فيها بمجرد النظر ، ولكن على الرغم من هذا العدد الهائل من الصفحات فالقليل جدا من المواد والوثائق ذات المحتوى الجوهرى تتواجد على الانترنت بالمجان ، فعلى سبيل المثال 8% فقط من نسبة الدوريات هى التى توجد على الانترنت بالإضافة إلى وجود نسبة أقل من الكتب ، وكلاهما مكلف فإذا كنت تريد اليوم دورية عن الكيمياء الحيوية أو عن الفيزياء أو دورية تتحدث عن تاريخ أمريكا فأنت سوف تدفع وبمقدار الآلاف المئات من الدولارات .



2ـ البحث عن الإبرة (موضوع البحث المطلوب) في كومة من القش (الويب)

الانترنت مثل مكتبة كبيرة غير منظمة سوء استخدمت Hotbot, Lycos, Dogpile, Infoseek أو أي واحد من الكم الهائل الموجود من محركات البحث أو محركات المحركات فحتى عند طريق استخدام تلك المحركات فأنت لا تبحث عن جميع ما في الويب ، وتتعهد المواقع غالبا ببحث كل شئ ولكنها لا تستطيع تسليم النتائج إلى أصحابها كما هم يريدون ، والأكثر من ذلك أن عملية البحث لا يتم تحديثها يوميا ولا أسبوعيا ولا حتى شهريا وذلك بصرف النظر عما تعلنه من نتائج ، فلو أخبرك مكتبى أنه يوجد عشرة مقالات عن الأمريكيين الموطن الأصليين" وأخبرك أنهم يملكون أربعين مقالة أخرى عن نفس الموضوع ولكنهم لن يسمحوا لك برؤيتها ليس الآن أو ليس بعد حتى تحاول إجراء البحث فى مكتبة أخرى ، وفى هذه الحالة أنت سوف تغضب بشدة ، وعلى الرغم من أن الانترنت يقوم بفعل ذلك بصفة دورية ولكن يبدو أن لا أحداً يمانع.

3ـ خاصية الجودة والرقابة غير موجودة :

نعم نحن نحتاج إلى الانترنت ولكن بالإضافة إلى جميع المعلومات العلمية والطبية والتاريخية وعند التدقيق سوف نجد بالوعة من النفايات عندما يتعلم الشباب العلاقات من المواقع غير الأخلاقية أو الإباحية فلا توجد رقابة على الانترنت ، فالمكتبات تكون فى ذلك الوضع غير محظوظة بسبب الانفتاح العام على جميع المواقع الأخلاقية وغير الأخلاقية ، فأي أحمق يستطيع أن يضع ما يريده على الانترنت وفى البريد الالكتروني الخاص بالمستخدمين دون أن يشعروا.



4 ـ صعوبة الحصول على ما تريده بالكامل

إن رقمنة الدوريات تعد أكبر هبة للمكتبات ورغم أن المواقع ذات النصوص الكاملةFull- Text ضخمة إلا أنها ليست دائما كاملة ، فما لا تعرفه حقا يؤذيك :

1ـ في تلك المواقع غالبا ما تكون المقالات مفقودة بين أشياء أخرى .

2ـ لا تظهر الجداول والهوامش والرسوم البيانية والصيغ غالبا فى شكل مقروء خاصة عند الطباعة .

3ـ العناوين الخاصة بالدوريات المرقمنة غالبا ما تتغير بانتظام دون تحذير .

وقد تبدأ المكتبة بعدد من الدوريات فى سبتمبر وليكن x وتنتهى فى مايو مع العدد y والمشكلة هى أن العناوين ليست نفسها من سبتمبر إلى مايو .

فبالرغم من أن المكتبة قد تدفع مائة ألف دولار من أجل إتاحة هذه الدوريات على الشبكة ، ونادرا ما تشعر بأى تغيرات ، وأنا لن أقوم بمقايضة الوصول إلى الدوريات المرقمنة بأى شئ فى العالم ولكن استخدام تلك الدوريات يجب أن يكون بحكمة وتخطيط ودراسة وليس الاتكال عليها بشكل حصري.



5 ـ تستطيع أن تشترى كتابا واحدا وتوزعه على كل مكتبة بينما فى الويب لا

بالطبع نحن نستطيع أن نملك مدرسة وطنية عليا واحدة وجامعة وطنية وكدر صغير من هيئة التدريس يقومون بتعليم كل شخص عن طريق شرائط الفيديو التى سوف يتم إعدادها بصورة مستمرة ، فمنذ عام 1970 كان يوجد حوالى 50.000 من العناوين الإكاديمية تنشر كل سنة ، ومن المليون ونصف عنوان كان متوافر أقل من 2000 عنوان فقط على شبكة الانترنت ، وكان يوجد على الانترنت حوالي 20.000 عنوان نشروا قبل عام 1925م لماذا ؟ ذلك لعدم وجود قيود خاصة بحقوق الملكية الفكرية مما أدى إلى ارتفاع أسعار تكلفة الطباعة إلى الضعف وثلاثة أضعاف في أحيانا أخرى.

إن الباعة الذين يقومون بتوزيع الكتب الالكترونية يسمحون فقط بنسخة رقمية واحدة لكل مكتبة وإذا قمت بفحص كتاب رقمى ما على شبكة الويب فأنا لا أستطيع الحصول عليه حتى تقوم أنت بإرجاعه وإذا حدث وتأخرت فى إرجاع الكتاب فسوف يشحن ألياً إلى بطاقة ائتمانك.



6ـ قراءة الكتاب المطبوع أفضل من قراء الكتاب الالكتروني

معظمنا قد نسى ما قلنا عن الميكروفيلم "بأنه سوف يقلص حجم المكتبات" أو ما قلناه عندما تم اختراع التليفزيون التعليمي "بأننا سوف نحتاج إلى عدد معلمين أقل فى المستقبل" . حاول قراءة كتاب الكترونى بالأجهزة الخاصة بالقراءة لأكثر من نصف ساعة ستجد الصداع والإجهاد البصري هي أفضل النتائج التى سوف تصيبك .

بالإضافة إلى ما إذا كنت تقرأ أكثر من صفحتان ، ماذا ستفعل ؟ ستطبعه قد تعتبر سرقة فى هذه الحالة، علاوة على ذلك فإن تكلفة أجهزة القراءة تدور ما بين 200 إلى 2000 دولار وأجهزة القراءة الرخيصة سوف يكون لها تأثير أسوأ على العين ، والسؤال هنا هل هذا سيتغير ؟ بلا شك سوف يتغير ولكن الآن لا توجد أى من قوى السوق الترويجية التى تجعلها تتغير ، سوف تتغير ولكن فى أقل من 75 سنة ! وذلك أيضا غير محتمل .

7ـ أهمية المكتبة التقليدية فى الجامعات:

لا ذلك ليس صحيح ، فقد افتتحت أحدث جامعة في ولاية كاليفورنيا بمونترى California at Monterey بدون بناية خاصة بالمكتبة وذلك قبل سنوات قليلة ، ولكن السنتين الماضيتين تقوم الجامعة بشراء كتب بعشرات الآلاف والسبب مفاجأة لك . المفاجأة أنهم لم يستطيعوا إيجاد ما يحتاجونه على الانترنت . وجامعة ولاية كاليفورنيا ذات الفنون المتعددة والتى تعد الموطن الرئيسى والأعلى كثافة للمهندسين ومغرمى الحاسب استكشفوا طولا سنتين إمكانية عمل مكتبة افتراضية (الكترونية بالكامل) ، وكان الحل لعمل ذلك هو 42 مليون دولار للمكتبة التقليدية وذلك بالطبع مع أداة الكترونية قوية ، وبعبارة أخرى مكتبة افتراضية بالكامل لا يمكن أن تنجز ، ليس بعد ، ليس الآن ، وليس فى عصرنا الحالي.



8 ـ صعوبة توافر المكتبة الافتراضية النموذجية

ماذا تعمل ؟ سوف تفلس الحكومة ؟ نعم هذا سوف يحدث . إن تكلفة امتلاك كل شئ فى شكل مرقمن يحتاج إلى تكلفة عالية بشكل غير معقول وهذه التكلفة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات التى سوف تنفق فقط من أجل الإعفاء من حقوق الملكية الفكرية ، وهذه تكلفة عمل مكتبة افتراضية واحدة فى جامعة واحدة .

فمؤسسة كويستيا للإعلان Questia Media وهى من كبرى المؤسسات التي أنفقت في يناير(2001) 125 مليون دولار فى رقمنة 50.000 ألف كتاب وأخذ الإذن والإجراءات حقوق التي تسمح بنشرهم (ولكن ليس إلى مكتبات) ، وبهذا المعدل فإنه لعمل مكتبة افتراضية متوسطة الحجم تتألف من 400 ألف مجلد ذلك سوف يتكلف 1.000.000.000 دولار! ويكون عليك بعد ذلك التأكد من أن التلاميذ سوف يصلوا إلى المكان الذى يريدونه فى الوقت الذى يريدونه .

وأخيرا ماذا سوف تفعل بالأوعية الثمينة والنادرة بعد رقمنتها ؟ تأخذهم إلى النفاية ؟ بالطبع ما زال الطلاب يستطيعون القراءة على ضوء شمعة ولكن ماذا سوف يكونوا يقرأون .



9ـ مساحة الانترنت الكبيرة الاتساع والعمق

إن النظر فى هاوية الانترنت تشبه الدوار الذى لا طائل من وراءه وذلك يتأتى ليس فقط مما يوجد فى الانترنت بل أيضا مما ليس موجود به ، لا يوجد الكثير على الانترنت فمنذ أكثر من 15 سنة يقوم الباعة وأكشاك الكتب بعرض المجلات ويقومون بإضافة سنة جديدة بشكل دورى مع إسقاط سنة قديمة سابقة .

والوصول إلى المصادر القديمة باهظ التكلفة ، ولكنه سوف يكون مفيد فى السنوات القادمة بالنسبة للتلاميذ حتى يستطيعوا التعرف والوصول إلى جميع المصادر العلمية وليس فقط المصادر التى تمت كتابتها فى الـ 10 ، 15 سنة الأخيرة.



10ـ الانترنت محكوم بشروط بينما الكتب المطبوعة قابلة للنقل بسهولة

فى مسح أخير للأشخاص الذين يقومون بشراء الكتب الالكترونية تبين أن أكثر من 8% منهم يفضل شراء الكتب الورقية أكثر من الكتب التي تتاح على شبكة الانترنيت وليس قراءتها على الويب ، نحن لنا ألف سنة نقرأ حتى أصبحت القراءة تجرى فى دمنا وذلك ليس من المحتمل أن يتغير فى الـ 75 سنة القادمة ولو سلمنا جدلا أنه سوف يكون هناك الآن تغييرات خاصة بتسليم المواد الالكترونية وعلى أى حال سوف يكون معظم هذه التغييرات مفيدا بشكل كبير ولكن البشر سوف يرغبون دائما التحرك مع كتاب جيد وليس حاسب محمول وذلك على الأقل للمستقبل المتوقع.

الويب خدمة عظيمة ولكنها بديل فقير ومثير للشفقة للوفاء بجميع الخدمات التي تحتاجها المكتبة ، وأنه سوف يكون إعجاب أعمى إذا جعلنا الويب أكثر من مجرد أداة ، فالمكتبات هي عبارة عن صورة مصغرة من ثقافتنا الفكرية ورمز إلى مجموعة المعرفة ، وإذا جعلنا المكتبات تُلغى من حياتنا فنحن حين إذن قد وقع حكم الإعدام على ضميرنا الوطنى الجماعى . وبدون الحاجة إلى ذكر الوعى لما سوف يتبقى من ثقافتنا ويذهب إلى جعبة التاريخ المنقضى لا أحد يعرف أفضل من المكتبيين كم تكلف إدارة مكتبة ، فنحن دائما نبحث عن طرق لموازنة النفقات بينما لا نقلص الخدمات ، أن الانترنت رائع يساعد الأجيال الجديدة الناشئة للاستفادة منه على مدى الحياة ولكن لا ندعى كالبعض الآن أن الانترنت يلغى المكتبات فهذا سخيف كقول أن الأحذية جعلت الأقدام غير ضرورية.

الاستشهاد المرجعي بالبحث

مارك هيرينج. لماذا الانترنت لا يمثل بديل عن المكتبة؟ / ترجمة د. عصام محمد عبيد .- cybrarians journal .- ع 18 (مارس 2009) . - تاريخ الاتاحة < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة > . - متاح في : http://www.cybrarians.info/journal/no18/internet.htm

الجمعة، 19 يونيو 2009

التوثيق الالكتروني

التوثيق الالكتروني .. ضرورة لكل جهة عمل
بقلم م.احمد المهدى المجدوب

التوثيق الالكتروني أو ما يطلق عليه التوثيق باستخدام التقنيات الحديثة التى تستخدم فى نقل وحفظ صورة طبق الاصل لمحتوى اية وثيقة باستخدام التقنية الرقمية بحيث يمكن الرجوع الى ذلك فى اى وقت وبطريقة او اكثر من طرق البحث المتعارف عليها دوليا. وبالتالى المساهمة فى وضع حلول لمشاكل المحتويات الورقية للوثائق التى تتعدد انواعها والتى من اهمها:-
• القوانين والقرارات واللوائح والنظم
• المراسلات
• الوثائق المالية (صكوك – فواتير – اسهم (
• المذكرات
• الرسومات الفنية
• البطاقات
• كتيبات التشغيل والصيانة
• الوثائق الشخصية
وقد يكون من المفيد التعريج على مصادر المحتويات الورقية والتي يتعامل معها الجميع والتى تعتبر المصادر الرئيسية لما يتم التعامل معه من وثائق، وهذه المصادر تتمثل اساسا فى الاتى:-
 المراسلات الواردة وصور المراسلات الصادرة
 البريد المصور والبريد الالكترونى (بعد طباعته على الورق)
 القرارات
 المذكرات والتقارير والمحاضر بجميع انواعها
 الفواتير والنماذج
 الدراسات والبحوث
 المطبوعات وخاصة منها الصحف والمجلات والدوريات
 مستندات ما قبل التعاقد على المشروعات
 مستندات تنفيذ المشروعات
 المستندات الفنية
 العقود والاتفاقيات والقوانين واللوائح
 مذكرات داخلية وسجلات وارشادات وتعليمات وطلبات وكتب ومراجع وكاتالوجات وما الى ذلك.
ومن بين المشاكل المتعلقة بالمعلومات المدونة على الورق الآتي-
• كميات كبيرة من الورق بحاجة لاماكن تخزين.
• تصنيف الملفات وتعدد واختلاف ذلك من جهة الى اخرى .
• كميات الورق تتعاظم وتزداد كل يوم والاحتفاظ بنفس النسخ في عدة أماكن بجهة العمل الواحدة.
• إنتاج العديد من النسخ من الوثيقة الواحدة ومشاكل ذلك من تصوير وطباعة ونسخ .
• الاسترجاع والبحث والمراجعة من العمليات التى تاخذ وقتا طويلا يزداد ذلك الوقت مع زيادة حجم الوثائق .
• مع زيادة الورق المراد حفظه تقل المساحات والفراغات التى يمكن استغلالها والاستفادة منها بالمكاتب .
• تزداد المشاكل مع زيادة عدم استقرار العمالة وزيادة دورانه وخصوصا منها تلك المتخصصة فى مجالات التوثيق
• يتم الاحتفاظ بوثائق لمدة طويلة دون الحاجة إليها أو إمكانية الاستفادة منها وهناك حجرات ومخازن وسراديب مليئة بالملفات التى عمرها عشرات السنوات واصبحت تشكل عبئا ومشاكل كبيرة على جهات عدة.
• ضياع الوثائق واختفائها بين الملفات وفى الادراج وفى اماكن التخزين.
ولو حاولنا تعديد الوسائط التى يتم التوثيق عليها أو بها لوجدناها لا تخرج عن الآتي:-
 ذاكرة الإنسان
 الورق
 الأشرطة المرئية والمسموعة والحاسوبية
 الاشرطة الدقيقة
 اسطوانات الحاسوب:
وقبل ذكر متطلبات او اهداف التوثيق الالكترونى لنتعرف على الخطوات المطلوب العمل بها في مجال تقليل الأوراق في بيئة العمل اليومية:-
 تفعيل شبكات المعلومات الداخلية ان وجدت واستخدام البريد الإلكتروني بأكبر قدر مستطاع وبالتالي وضع آليات لتبادل المراسلات داخل جهة العمل إلكترونياً.
 توزيع التعليمات والتشريعات إلكترونياً.
 استلام المخططات النهائية للمشروعات من المقاولين والإستشاريين إلكترونياً.
 العمل على الاحتفاظ بنسخة واحدة من الوثائق الورقية المهمة مع أهمية الأخذ بعين الاعتبار إدخالها إلى الحاسوب عن طريق الماسحة الضوئية وحفظها إلكترونياً.
وللاتجاه إلى استخدام التوثيق الالكترونى لنطلع معا على الأهداف الرئيسية للتوثيق الإلكتروني:
1. توفير المساحات المكتبية المستغلة لتخزين الملفات الورقية.
2. توفير نسخة احتياطية من الوثائق في حالة تعرض الأصول لأي تلف نتيجة لأي عوامل طبيعية أو بشرية مثل الحرائق، السرقة، ضياع مستندات، أو التلف لعوامل جوية أو غيرها.
3. سهولة إسترجاع الوثائق المطلوبة وذلك بإستخدام طرق مختلفة للبحث، مع إمكانية وضع أكثر من صيغة بحث.
4. إمكانية البحث في محتوى الوثائق عبر التكشيف أو بإستخدام تقنياتOCR .
5. سهولة تبادل الوثائق داخل وخارج جهة العمل.
6. إتاحة الوثائق للإطلاع بواسطة العديد من الأشخاص في نفس الوقت باستخدام الشبكات الإلكترونية.
7. إعادة النظر في محتويات الملفات وإزالة الوثائق المتكررة وغير الضرورية.
وهذه الأهداف تستحق الوقوف عندها والتفكير فيها وخاصة اذا عرفنا ان الاحتاجات من معدات وبرمجيات التوثيق الالكتروني ليست بتلك المكلفة مقارنة بما تحققه من حلول وفوائد. وعلى سبيل المثال نذكر فيما بعد مكونات منظومة تكفى احتياجات التوثيق لجهة عمل صغيرة ويمكن البدء بها ثم تطويرها وزيادة مكوناتها وتغير إحداها بأخرى أحدث ذات قدرات وامكانيات ودالات أكثر.
أولا:- المعدات منها:-
 حاسوب مكون من معالج حديث وسريع ( على سبيل المثال 2.4 Ghz)
 اسطوانة صلبة ذات سعة كبيرة ( على سبيل المثال 100 Gb)
 لوحة مفاتيح وفأرة
 ماسحة ضوئية ملونة ( A3)
 اسطوانة مدمجة من نوع الكتابة والقراءة
 اسطوانة منقولة ( على سبيل المثال Mobile-disk 1 Gb - )
 طابعة ليزرية حديثة وسريعة
ثانيا: البرمجيات :-
برمجيات جاهزة منها :-
 برنامج تشغيل للحاسوب ( Windows xp)
 منظومة النوافذ ( Office 2003)
 برنامج ناشر مكتبي
 برنامج التعرف على الحروف العربية
 برنامج ضغط وفك الضغط للبيانات والمعلومات
 منظومة توثيق تتمشى مع احتياجات جهة العمل
ونظرا لان المجال لا يسمح بالدخول فى التفاصيل ولكن من المهم معرفة بصورة واضحة:-
- ماذا نريد من التوثيق الالكتروني؟
- في ماذا سيتم استخدام التوثيق الالكتروني؟
- أين سيتم استخدام التوثيق الالكتروني؟
- من سيقوم بالتوثيق الالكتروني؟
- كيف سيتم التوثيق الالكتروني؟

خدمات الحوار الإلكتروني

خدمات الحوار الإلكتروني المكتبي

أ. سليمان بن إبراهيم الرياعي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - قسم علوم المكتبات والمعلومات

تهدف المكتبات سواء كانت عامة أو جامعية أو وطنية أو متخصصة إلى خدمة المجتمع الذي تقع فيه عن طريق الخدمات المعلوماتية التي تقدمها له من خلال الوسائل المتاحة للوصول إلى المستفيدين مهما اختلفت الإيمانيات و الأهداف وراء الحصول على هذه المعلومات. فمنذ بداية ظهور المكتبات مع بداية التدوين حتى عصر الإنترنت لم تقف المكتبات يوما واحداً عن تقديم خدماتها المجانية، ففي زمن الثورة الصناعية استخدمت المكتبات الأدوات التقنية لخدمة المستفيدين، و في عصر الثورة الممغنطة ظهرت المكتبات بالوسائل السمعية و البصرية و السي دي أو الأقراص المدمجة، و في عصر الإنترنت ظهرت المكتبات الإفتراضية والرقمية، و في جميع هذه العصور كانت المكتبة تسعى دائما لخدمة مجتمعها بالوسائل المتاحة. اليوم وفى عصر الإنترنت، بدأت كثير من المكتبات تقاتل من أجل التحول إلى مكتبات إلكترونية، وبدأ كثير من المتخصصين يصور المكتبات الإلكترونية أو الرقمية كما لو كانت هي سر نجاح المكتبات. في البداية دعونا نوضح القصد من المكتبات الإلكترونية أو الرقمية ونسأل: هل هي شكل من أشكال الخدمات المعلوماتية؟ أم نوع جديد من أنواع المكتبات ؟ في الحقيقة اختلف كثير من المتخصصين في ذلك، وكان السب في ذلك عدم وضوح السبب

الحقيقي وراء نشوء هذا النوع من المكتبات في أذهانهم. المكتبة الإلكترونية أو كما يحلو للبعض تسميتها الرقمية (Digital Library, Electronic Library) فكرتها واحدة وهو وجود المعلومات بشكل غير ملموس بذاته. فهل ما تقدمة المكتبات اليوم من خدمات معلوماتية الكترونية هو في حقيقته مكتبة الكترونية؟ أقول لا ليس على إطلاقها، فالسبب في الحقيقة إن التغيير الحاصل في هذه المكتبات هو فقط امتداد لخدمات المكتبات كما مر بنا سابقاً. فالمكتبة الإلكترونية بطبيعتها الحقيقية لا يوجد لها مقر ملموس بذاته. و لا تنطلق من مكتبة و إنما تنطلق في الغالب من مراكز معلومات متخصصة أو جمعيات مهتمة أو مؤسسات حكومية. فلنتجاوز هذا النقاش إلى موضوع مقالنا هذا . في هذا العصر معظم المكتبات لديها مواقع على الإنترنت والتي من خلالها تبث العديد من أشكال الخدمات المعلوماتية الإلكترونية، وتعرض نماذج من أوعية المعلومات المختلفة كالأدلة و الخرائط و فهارسها الببليوجرافية و المواد السمعبصرية و الموسوعات و كذلك المواقع المختارة على الويب في مواضيع محددة؛ لكن ظهر لنا في السنتين الأخيرتين ما يطلق عليه بـ ( الشات مع المكتبيين) أو الحوار الإلكتروني مع العاملين في قسم الخدمات المرجعية في المكتبة.
بداية ظهور هذا النوع من الخدمات كانت في المكتبات الجامعية نظرا لوجود فئة محدودة من المستفيدين يمكن خدمتهم و لظهور تقنيات التعليم عن بعد. تطورت هذه الخدمة وانتشرت حتى أصبحت تقدمها المكتبات العامة في الدول المتقدمة، ولتضمن بعضاً من هذه المكتبات العامة عدم اتساع الأمر عليها وبالتالي عدم قدرتها على تلبية حاجات طالبي هذه الخدمة فقد يشترط بعضها إدخال الرمز البريدي لمكان السكن حنى يتأكد المكتبيون أنك تقع في إطار المنطقة التي يخدمونها، و هناك من المكتبات العامة من لا يقيد الخدمة بفئة معينة فكل شخص في العالم قادر على الإستفادة من خدماتهم حتى أنك تجد مكتبة صغيرة في قرية من قرى كاليفورنيا لا تتجاوز مجموعتها الخمس و العشرين ألف عنوان و تجيب على مستفيد من إحدى قرى المملكة العربية السعودية من خلال الإنترنت.
يعتبر هذا النوع من الخدمات المرجعية عالي المواصفات و متقن جداً و يدل على الروح الخدمية العالية للمكتبيين في هذه الدول من أجل خدمة المستفيدين مهما تباعدت الثقافات و مهما اختلفت المعتقدات، وربما كان هذا هو السبب الحقيقي للتقدم التقني الذي تعيشه هذه الدول بينما نحن لازلنا نصنف ضمن دول العالم الثالث.
ربما لا يخفى على كثير من المطلعين على المواقع في الشبكة العنكبوتية مدى انتشار مواقع الحوار الإلكترونية حتى إنه يمكننا القول إن كثيراً من مستخدمي الإنترنت سبق لهم استخدام الحوار الإلكتروني، مما دفع المكتبات لاستغلال هذا التوجه لمساعدة المستفيدين و تزويدهم بالمعلومات مباشرة و في كل لحظة مجاناً.
ويجدر بنا هنا القول أن نشير إلى اختلاف طبيعة المعلومات المقدمة للمستفيدين من خلال الشات أو الحوار الإلكتروني من مكتبة لأخرى، فهناك من المكتبيين من يحيل المستفيد إلى مجموعات مكتبة معينة، و هناك من يقترح مجموعة من المصادر و الكتب، و هناك من يجيب إجابة مباشرة، و هناك من يقترح عدد من المواقع فى الإنترنت و التي قد تخدم السائل.
كيف تجرب هذه الخدمة بنفسك؟
اذهب إلى أي محرك بحث ولعلنا نقول على سبيل المثال:
WWW.GOOGLE.COM
وذلك لشهرته و قوته و اكتب إحدى العبارات التالية:
LIVE REFERENCE
CHAT WITH LIBRARIAN
ONLINE LIBRARIAN
CHAT REFERENCE
سوف تجد العديد من المكتبات حول العالم تقدم هذه الخدمة و يمكنك السؤال عن أي معلومة تريدها و من خلال تجربتي لهذه الخدمة لم أجد مكتبة ترفض الإجابة أو الرد على سؤالي و في أحلك الظروف يحيلك المكتبي إلى مكتبات أخرى.
كيف تتم عملية خدمة الحوار الكترونية مع المكتبيين؟
عادة يقع في موقع المكتبة على الإنترنت رابط يؤدي بك إلى صفحة خاصة بالحوار الإلكتروني المكتبي، وعند الضغط عليه تظهر إشارة لدي المكتبي في المكتبة أن هناك من يريد الحوار معه، واعتماداً على عدد العاملين في قسم الخدمات المرجعية و عدد المستفيدين المتصلين في نفس الوقت تكون سرعة الإجابة على طلبك، بعد أن يلبي المكتبي الموكل بهذه المهمة طلبك للحوار تفتح أمامك شاشة الحوار والتي غالباً ما يبدأها المكتبي بمقدمة ترحيبية و السؤال عن حاجتك من المعلومات، عندها تقوم بكتابة السؤال الذي تبحث عن إجابة عنه، و بناء على طبيعة سؤالك فقط يطلب منك المكتبي الانتظار و قد يرد مباشرة عليك أو يحيلك إلى بعض المصادر الإلكترونية.
أما من حيث البرامج المستخدمة في هذه الخدمة فهناك العديد من البرامج التي عادة ما تستخدمها المكتبات لمثل هذه الخدمات، يقول ستيفن فرانكويغ فى إحدى دراساته عن خدمات الحوار الإلكتروني المكتبية أن هناك ثلاثة مجموعات للبرامج الجاهزة تستخدم عادة في المكتبات اليوم وهي:
1. CHAT
2. WEB CONFERENCING
3. WEB CONTACT CENTER SOFTWARE
ولكن بعض المكتبات ترى أحيانا أن تصمم نموذجا خاصاً بها للحوار الإلكتروني يستطيع المستفيدون الوصول إليه في الساعات التي تحددها المكتبة مثل:
1. ANEXA.COM
2. CHATSPACE.COM
3. YAHOO CLUBS
كما أن هناك مكتبات أخرى ترى استخدام بعض البرامج المجانية ولكن هذا النوع من البرامج أن يستلزم أن تكون منصبة في جهاز المستفيد حتى يستطيع أن يستفيد من هذه الخدمة مثل:
1. AOL INSTANT MESSENGER
2. ICQ
3. NETSCAPE CHAT
4. NETMEETING
5. WOW ( WEB OPERATOR’S WINDOW)
ولكن بعض المكتبيين يعيب على هذه البرامج عدم معرفة بعض المستفيدين لكيفية استخدامه كما أنها تحتاج أن تكون منصبة في جهاز المستفيد مما يجعل بعض المستفيدين غير قادر على الحصول على هذه الخدمة لعدم توفر البرنامج في جهاز الحاسب الآلي الخاص به أو الذي يستخدمه مما يدفع أغلب المكتبات لاستخدام الأنواع التي لا تتطلب تنصيب البرنامج في أجهزة المستفيدين ولا يطلب من المستفيد سوى الضغط على رابط طلب الخدمة، وبدأت كثير من الشركات التجارية تقدم خدماتها في مجال توفير البرامج الحوارية مجانا للمكتبات و لكنها تشترط الحصول على نسخة من الحوار الإلكتروني الذي جرى بين المكتبي و المستفيد مما يجعل أغلب المكتبين يتحرجون و يكونون مقيدين أكثر عند الإجابة على أسئلة المستفيدين، وتقوم هذه الشركات ببيع المعلومات إلى جهات أخرى مثل الناشرين و الشركات التجارية، لذلك تقدم الآن أكثر من 200 مكتبة حول العالم خدمة الحوار الإلكتروني و قليل منها من قام بإنجاز برامج خاصة به أو اعتمد على البرامج التي تقدمها هذه الشركات التجارية.
نماذج لخدمة الحوار الإلكتروني المكتبي:
لعل الأمثلة كثيرة على المستوى العالمي و نبدأ على مستوى المكتبات الوطنية فنرى مكتبة الكونجرس الأمريكي التي تقدم خدمة الحوار الالكتروني المكتبي على مختلف التخصصات فهناك في الاقتصاد و الإنسانيات و التقنية وغيرها، وهي متوفرة على هذا الرابط:
http://www.loc.gov/rr/askalib
أما على مستوى المكتبات العامة فمن الأمثلة:
مكتبة منتقمري العامة:
http://www.mont.lib.md.us/branchinfo/askalibrarian.asp
أما على مستوى المكتبات الجامعية فهناك جامعة واشنطون:
http://www.mont.lib.md.us/branchinfo/askalibrarian.asp وكذلك بعض كليات المجتمع بدأت في تقديم مثل هذا النوع من الخدمات الالكترونية و مثال ذلك كلية ديفيد سون للمجتمع:
http://www.davidson.cc.nc.us/lrc/email.htm
واقع المكتبات العربية:
لازالت المكتبات العربية متأخرة في هذا المجال حتى أنني لم أجد مكتبة عربية حتى الآن تقدم هذه الخدمة وربما يعزي البعض ذلك إلى كون أغلب المكتبات العربية لا تملك مواقع على الإنترنت، ولكن الأمل دائما موجود في كبرى المكتبات السعودية التي تملك مواقع على الإنترنت مثل: مكتبة الملك فهد الوطنية و التي تملك اكبر طاقم مكتبي للخدمات المرجعية في السعودية و مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ثم المكتبات الجامعية، فأقول لهم نحن في انتظاركم و المستفيدين مشتاقون إلى هذا النوع من الخدمات سواءً داخل المملكة أو خارجها. فهده الخدمة لا تكلف المكتبة شيئاً يذكر مقابل الفائدة المرجوة من هذه الخدمات المرجعية خصوصا أن كبرى مكتباتنا تملك تجهيزات عالية المستوى وتستخدم نظما عالمية لضبط مجموعاتها وتملك مواقع على الإنترنت وأقساماً للخدمات المرجعية.

ولمزيد من المعلومات حول هذه الخدمة هناك عدد كبير من المقالات حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إليها ولعلي اقترح: 1. An analytical survey of chat reference services by Stephen Francoeur, 2001 2. Gest editorial: virtual reference, today and tomorrow by Karen Cccone, 2001 3. Vetual references at North Carolina state: the first one hundred days by joshus Boyer, 2001
http://informatics.gov.sa/magazine/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=13

التراث العربي الإسلامي

ماهو التراث العربي الإسلامي ؟ بقلم : عبد اللطيف زكي أيو هاشم
المصدر


ماهو التراث العربي الإسلامي ؟ بقلم : عبد اللطيف زكي أبو هاشم مدير دائرة التوثيق والمخطوطات والآثار – وزراة الأوقاف .فلسطين

التراث هو الإرث الفكري والثقافي الذي وصل إلينا على مرِّ العصور وما زال داخل الحضارة السائدة، فهو موروث وفي نفس الوقت حاضر على عديد من المستويات، وقد وردت هذه الكلمة مرة واحدة فقط في القرآن الكريم بمعنى الميراث "وتأكلون التراث أكلاً لماً" [الفجر: 19]، ووردت في السنة بمعنى الميراث كما جاء في الدعاء "ولك ربي تراثي" [الترمذي: 87]، وفي كتاب الدعوات وفي الحديث الذي يفيد الثناء على المؤمن العابد قليل الحظ من الدنيا حيث ورد في آخره "وكان عيشه كفافاً فعجلت منيته، وقلت بواكيه، وقل تراثه"، قال الإمام أحمد: تراثه: ميراثه.إذ معنى التراث في لغة العرب الميراث، وهو يشمل المال والأحساب، وقد ورد في القرآن ما يفيد الميراث الديني والثقافي في دعاء زكريا عليه السلام "يرثني ويرث من آل يعقوب" [مريم: 6].فإنه بمعنى وراثة النبوة والعلم والفضيلة دون المال، فالمال لا قدر له عند الأنبياء حتى يتنافسون فيه. ومصداقاً لهذا القول ما ورد في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذه بحظ وافر".وكذلك في قوله تعالى: "ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا فمنهم ظالم ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير".( )إذن فالتراث الإسلامي هو ما ورثناه عن آبائنا من عقيدة وثقافة وقيم وآداب وفنون وسائر المنجزات الأخرى المعنوية والمادية، ومن ثم فلم يقتصر التراث على المنجزات الثقافية والحضارية والمادية بل يشتمل على الوحي الإلهي (القرآن والسنة). والميراث الفكري الذي توارثناه عن الأسلاف.( )وأهم هذا الميراث أو هذا التراث هو التراث المخطوط الذي هو الأصل، وهو أصل المطبوع لذلك فالمخطوط كتاب، والكتب لا توجد في أمة من الأمم إلا إذا تحققت عناصر ثلاثة: مواد يكتب بها، وأناس يعرفون الكتابة، وتراث فكري يحرص الناس على تدوينه وتداوله".( )لهذا فإن وراء الكتابة والعلم حضارة ترعى هذه العناصر وتعيرها اهتمامها، ومن هنا نشأت حركة الكتابة والكتب طوال التاريخ.فالمخطوط: هو كتاب أعد وكتب بخط اليد، أو ضرب على الآلة الكاتبة أو نقش على ألواح من الطين أو الحجارة، والتي هي في هذا الشكل لم تنسخ في نسخ متعددة والمخطوط هو نسخة المؤلف التي كتبها باليد قبل طبعها، أو هي النسخة التي ضربها على الآلة الكاتبة.والكتاب المخطوط هو الكتاب المكتوب بخط اليد لتميزه عن الخطاب أو الورقة أو أي وثيقة أخرى كتبت بخط اليد خاصة تلك التي كتبت قبل عصر الطباعة.والفهرس المخطوط هو الفهرس المكتوب بخط اليد لتميزه عن الخطاب.والمخطوط العربي هو الكتاب المخطوط بخط عربي سواء، أكان في شكل لفائف أو في شكل صحف ضم بعضها إلى بعض على هيئة دفاتر أو كراريس.المخطوطات العربية وتاريخ الكتابة عند العرب:لقد لازمت الكتابة الإنسان منذ وجوده ليعبر أفكاره، ومعتقداته، فقد دون الإنسان أفكاره فوق جدران الكهوف التي عاش فيها، وكتب على ألواح الطين، ففي بلاد الرافدين مثلاً استخدم السومريون ألواح الطين منذ خمسة آلاف عام، والكتابة السومرية هي أشهر وأقدم كتابة مدونة، فقد اخترع السومريون كتابتهم المسمارية هذه قبل أن يبدأ المصريون استخدام العلامات الصوتية في كتاباتهم بعدة قرون، كما يعد السومريون أول من جمع سجلات من الرقم الطينية وحفظها فقد تأكد مؤخراً أن المصريين استعاروا الكتابة من وادي الرافدين، وقد عثر علماء الآثار في مدينة (ينبور) جنوب العراق على مجموعات ضخمة من هذه الأرقام تمثل مكتبة المدينة ودار وثائقه، يعود تاريخها إلى 1400 سنة قبل الميلاد، وكتب المصريون على أوراق البردي باللغة المصرية القديمة (الهيروغليفية) واستخدمت جلود الحيوانات كصحائف للكتابة من أقدم العصور عند بعض الأمم كالمصريين القدماء والأشوريين والفرس وغيرهم، ولم يكن هذا الاستخدام مجهولاً عند الإغريق الذين أطلقوا اسم (DIPHERI) وهي كلمة دفتر بالفارسية وعن الفرس أخذها العرب.أثر اكتشاف الورق:كان لاكتشاف الورق ولمعرفة سر صناعته أثر بالغ في الثقافة العالمية ونشر المعرفة بل بداية تغيير ثوري في حياة الإنسانية.نقل العرب عن الصينيين بعد احتلالهم ما يعرف اليوم بتركستان، إثر انتصارهم على الصينيين في شهر تموز عام 712م، وأسرهم عدداً كبيراً منهم كان من بينهم صناع الورق، وكان الصينيون قد احتفظوا بسر صناعة الورق لأنفسهم حتى ذلك التاريخ، وقد وجد العرب بمدينة سمرقند التي احتلوها في ذلك العام مصنعاً للورق، أبقوا عليه وأقاموا إلى جانبه مصنعاً آخر يساعد أهل المدينة عام 751م. وأرسلت إليه الدولة عدداً من الأسرى الصينيين لرفع كفايته الإنتاجية.وهكذا نرى أن اكتشاف الورق كان له دور كبير في تقدم الأمم وحضارتها ورقيها العلمي والعمراني.ونتيجة لحركة التأليف والترجمة التي ظهرت في أوائل العصر العباسي على أيدي العناصر الفارسية التي أثرت الأدب العربي والعناصر السريانية التي نقلت إلى العرب تراث اليونان والرومان وحضارة العالم القديم وما تبع ذلك كله من كثرة المؤلفات، وحرص الناس على تناقلها في بغداد، وسهولة الحصول عليها وتداولها، وظهرت صناعة الوراقة التي تفرغ لها قوم عرفوا في كتب التراث العربي باسم الوراقين، وكان يمارسها إلى جانب هؤلاء المحترفين عدد كبير من العلماء والأدباء والمحدثين والمفسرين واللغويين والنحاة.وقد ظلت الأمة الإسلامية تكتب وتؤلف حتى تكون لدينا كمٌ هائل من الكتب، وكلنا يعرف ماذا صنع المغول حينما ألقوا الكتب في نهر دجلة، فقد تغير لون المياه . وتراثنا الآن للأسف مبعثر في مكتبات العالم بل قل في شتى بقاع الأرض.فتراثنا العربي لا نستطيع أن نقول أننا نحوز على 10% منه، بل إن المخطوط المتبقي منه أكثر من المطبوع، وعدد المخطوطات الذي يتجاوز الخمسة ملايين أو يزيد لدليل حي وشاهد خالد رغم تحريق التتار لمكتبات بغداد وما حل بالمكتبات العربية بعد سقوط الأندلس إلى غير ذلك من ثورات وحروب محلية في العراق ومصر وبلاد الشام والجزيرة العربية الشمال الإفريقي العربي على الكثير، على أن الأمة العربية تملك من التراث الثقافي والفكري في شتى المعارف الحضارية والإنسانية ما لا تملكه أمة أو شعب من الأمم الأخرى، عبر تاريخ الحضارات الإنسانية المعروفة، وما بقي على الأمة إلا أن تحيي تراثها، وتراث الأمة هو هويتها، وفيه يكمن ضميرها ومعاني أصالتها ولا تستطيع أن أمة أن تسير إلى الأمام بقدم راسخة وثابتة وشجاعة إلا إذا دعمت جذورها في تراثها، وربطت خيوط حاضرها ومستقبلها بما يماثلها ويشابهها في صفحات ماضيها القريب والبعيد.( )"والتراث الحضاري لأي أمة في العالم يعد الأساس الذي تبنى عليه مكانتها، وتحدد به هويتها ومسيرتها، كما يعرف من خلاله مدى عراقتها في التاريخ، ونوعية إسهامات رجالها في حركته، ومدى تأثيرها فيه وتأثرها به، وإن تراثنا الذي أورثنا عزاً تليداً، ومجداً فريداً، وحضارة تياهة تزدهي عجباً بنوابغ من العقول، عجز الزمان أن ينجب أمثالها، وإبداعات أعيت الحذاق أن يدركوا نظيراً لها، فهو اليوم سجين يشكو نكران أهله، وعقوق أبنائه، وجهل سجّانه.ولئن تأثر التراث بوجه عام بهذا الصنيع، فإن التراث المدون المخطوط كان أكثر تأثراً، لأنه ذاكرة الأمة، ودليل هويتها، وعصارة فكرها، وخلاصة تجاربها، وجماع أعمالها وإبداعاتها، ومن هنا كان التربص به شديداً من قبل أعداء الثقافة العربية والإسلامية، فعملوا على تغييبه عن الأمة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً بإحكام حلقة الجفاء بينه وبين أمته، وسلوك أسلوب التجهيل الممنهج لأبنائه والتشويه المتعمد لمخطوطه، وذلك بقذفه بالعقم تارة، وبتجاوز الزمن له، تارة أخرى، أو بتحريض القائمين على خزان المخطوطات في المكتبات العامة على منعها عن الباحثين والطالبين لها، أو بدفع جحافل من المحققين الجهلة إلى اقتحام ميدان التحقيق، مما أفضى إلى مسخ مادتها وحجبها عن الناس رغم توافرها بتشويهها لتأنف النفوس السليمة مخالطتها. ( )ويجب أن نقطع صلتنا بالماضي، حيث أن الحضارة التي سادت قروناً، وبقيت المنهل الصافي للعالم المتحضر عدة قرون، هذا التراث الذي عبثت فيه الأيدي عدا عن الحشرات والرطوبة والأرضة، مثلما عبثت به يد التتار من قبل على يد هولاكو ومن جاءوا بعده.جاء في كتيب (تعريف) الذي تنشره جمعية إحياء التراث الإسلامي في الكويت، عدد رجب 1407هـ، مارس 1987م، ما نصه: أما التراث عندنا فهو الكتب الخطية وما فيها من قديم أصيل نافع في كل أبواب المعرفة، وهي بضعة ملايين مخطوطة في العالم، حددها بعض الباحثين بثلاثة ملايين، وقال أن المعروف منها حوالي مليون ونصف تشمل على خمسين أو ستين ألف كتاب نشر منها (1%) واحد بالمائة فقط، من عصر الطباعة حتى اليوم وما طبع في الغرب والشرق.( )مصير التراث: يصور لنا الأستاذ السامرائي مصير هذا التراث الزاخر والحالة التي يعيشها بكلمات بسيطة ولكنها عميقة في معناها ومبناها ويشخص لنا ما حصل لهذا التراث من إساءة في فهمه وفي حفظه وفي نشره فيقول: "أبدأ بمن لم يعن بتراثه ففرط به وفيه، وأضاعه إما جهلاً به أو نتيجة حاجة اضطر معها إلى فراقه، .. أم أعرج على أولئك الذين عهد بحفظه والقيام عليه فبخلوا به على الدارسين، فأكلته الأرضة وعاث فيه الفأر، أم أشكو دور الكتب والمكتبات التي عضت على ما لديها من التراث بالنواجذ، فلم تسمح بتصوير مخطوطة في عهدتها إلا بالواسطات والبراطيل، أم أشكو الجيش العرمرم من المحققين الجهال الذين نسخوا التراث فمسخوه، أو سرقوا تحقيقات الجهابذة الأول فأخرجوها باسمهم متعاونين مع بعض وكلاء الوراقين.أم أشكو أولئك الذين يدسون أنوفهم في فهرسة المخطوطات، هم لم يروا مخطوطة أو يقلبوها في حياتهم، فيسرقون جهود الجاهدين وثمرة العارفين.أم أشكو المحققين النقاد الذين أخرجوا كتباً ضخمة في أجزاء عديدة بلا فهارس شاملة كاشفة لما فيها، فأعيوا المحقق وأبلوا وقته وجهده.أم أصرخ بالمبهورين من أبناء جلدتي، وأقول لهم أيها العرب الكرام .. أيها الأخوة هذا ما يعانيه المحقق والمفهرس لهذا التراث المهان من أهله، فقد لعب الجهل المرير به (التراث) وبتاريخ هذه الأمة على التفريط به، فامتلأت دور الكتب الأجنبية به فكان، والله غريب الوجه واليد واللسان، ومع كل هذا فإن في النفس أملاً عميقاً في أن يدرك العرب والمسلمون ما يخبئه لهم هذا التراث من حاضر زاهٍ ومستقبل زاهر، إذ عكفوا على دراسته ونشره وإذاعته، فلعل من أتاه الله فضلاً من مال وسعة في ملك، وغيرة في دين أن يقوم ما قام به أولئك الذين وضعوا هذا التراث نصب أعينهم، هؤلاء الذين كان عملهم هواية طاغية وحب أكيد قبل أن يكون مهنة، لأن التعامل مع المخطوطات يتطلب صفات وقابليات وميولاً من المفهرس والمحقق تعينه على عمله، والسبب يكمن في أن المخطوطة نفسها عالم بذاته متميز عن غيره، والسبب يكمن في أن المخطوطة نفسها عالم بذاته متميز من غيره منفرد بدقائقه وتفصيلاته ولا يستطيع أن يلج هذا العالم ويكشف خباياه إلا من أوتي صبراً عميقاً وجلداً وثيقاً ورغبة طاغية وجب استطلاع، دافعاً لاستكشاف المجهول في كل ثنية ورقة غائرة، أو جرة قلم عابرة، أو تاريخ مزور أو عنوان مزيف، أو تشويه ناسخ، أو تعليق قارئ.ومن هنا نخلص إلى أن العمل في المخطوطات ليس أمراً هيناً وعملاً يسيراً، بل إنه فن وصنعة قوامها الهوية، وسداها الخبرة، ولحمتها الدراية الطويلة والمران المستمر، والدراسة العميقة إلى جانب ذوق جمالي وصناعي وفكري في المخطوطة إضافة إلى الإلمام بكل جانب من جوانب الحضارة الإسلامية. ( )ولذلك فإن الأمم المتحضرة تضع تراثها الفكري العلمي في حبات العيون تنسقه وتصدر منه طبعات أنيقة تتداول بالملايين، تماماً كما تصون تاريخها وتراثها وآثارها ومخلفات عظمائها، ولذلك فهي تتجدد، وتنجب العباقرة والعظماء، وإنه حق على أبناء فلسطين وواجب في مرحلة الشقاء التي يتجاوزونها في وطنهم وخارجه أن يصونوا ما بقي من تراثهم وأن يحفظوه حفظ الأم لوليدها، وألا يكلوا في ذلك أبداً، فلابد لأبنائها الذين سيبعثونها أن يعرفوها أولاً وأن يعرفوا تراثها وتاريخها، وما كانت عليه، ثم يبنوا مستقبلها على ماضيها، وبذلك يبني الخلف على تراث السلف، ويطوره وتستقيم الأمور، والعمل في هذا المضمار واسع رحيب، وعلى المثقفين والهيئات العلمية أن يعملوا كثيراً فالمسألة مسألة جد صارم لا هوادة فيه.( )لأن التراث من أهم عوامل بعث الأمم والشعوب فلا يمكن لأمة من الأمم أن تتنسم ذرى الحضارة والمدنية إلا إذا كانت لها جذورها العميقة، وتراثها المجيد، وتاريخها التليد.فعن طريق التراث نستطيع أن نكتشف القيم القادرة على توجيه السلوك وتنظيم العمل، لأن التراث هو الهوية الثقافية للأمة، والتي من دونها تضمحل وتتفكك داخلياً، حيث أن المسلمين يتعرضون لهذا التفكك ويندفعون بقوة نحو التيارات العلمانية، والتراث الإسلامي تعبير صادق عن أثر التوجيه الإسلامي الرئيس لنهضة الفكر والحضارة الإنسانية بصفة عامة، فضلاً عن دوره الكبير المؤثر في قيام الحضارات الحديثة.( )
http://pulpit.alwatanvoice.com/content-33333.html